420 يوماً على حصار دير الزور

حصار-مدينة-دير-الزور-1

420 يوماً على حصار دير الزور
واقع الأحياء المحاصرة بالأرقام

  

شباط – فبراير 2016

   

إشراف:
مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور

إعداد:
فيصل دهموش المشهور
تجمع سوريون من أجل الديمقراطية

 مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور:

جمعية مدنية، غير حكومية، غير ربحية، تعنى بنشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في سوريا، ومقرّها محافظة دير الزور. يهدف المرصد إلى المساهمة في ترسيخ ونشر ثقافة حقوق الإنسان، ودعم الناشطين في هذا المجال. وتعريف المواطنين، ذكوراً وإناثاً، بحقوقهم المدنية والسياسية. والتأكيد على مفهوم سيادة القانون ودوره في التنمية المجتمعية. والعمل على بناء قاعدة للعمل الحقوقي في سوريا، وبناء رصيد من الخبرة التراكمية والكوادر اللازمة في هذا المجال.

 

 

حصار مدينة دير الزور

  • مقدمة:

الحصار المفروض على أحياء مدينة دير الزور هو جزء من المشهد السوري العام، لكنه يختلف عن بقية المناطق السورية المحاصرة بكونه حصاراً مركباً يصعب فهمه، وتحديد مفاعيله على غير المتابعين للوضع في مدينة دير الزور بدقة، بالإضافة إلى أن الحصار لأحياء مدينة دير الزور يهدد حياة أكبر كتلة بشرية غير مسلحة تمت محاصرتها في سوريا.

لا يحضر القانون الدولي الإنساني الحصار صراحة في النزاعات المسلحة، لكنه يشدد على مطالبة الأطراف المتحاربة باحترام بنود القانون الدولي الإنساني، وبنود قانون حقوق الإنسان الدولي، كالامتناع عن تجويع السكان المدنيين، وفرض العقاب الجماعي عليهم. ومن هذا المنظور يعتبر حصار مدينة دير الزور هو تجويع للسكان المدنيين وعقاب جماعي، يحضره القانون الدولي الإنساني، والمادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة.

تسعى هذه الورقة التفصيلية لتوضيح طبيعة الحصار على أحياء مدينة دير الزور، وتحديد الأطراف المسؤولة عنه، وتسليط الضوء على حالة المدنيين في الأحياء المحاصرة، والبحث عن إمكانيات، وطرق تخفيف آثار الحصار عليهم.

  • مدينة دير الزور:

مدينة دير الزور هي المركز الإداريّ لمحافظة دير الزور، ويبلغ مساحة المدينة (15،2) كم2. تقدّر المساحة التي سيطرت عليها فصائل المعارضة من المدينة منذ منتصف عام 2012 ولغاية منتصف تموّز 2014، والتي سيطر عليها فيما بعد تنظيم “الدولة الإسلامية”، بـ(9،5) كم2، بينما تسيطر قوّات نظام الأسد على مساحة تقدّر بـ(4،7) كم2 موزّعة على أحياء: “الجورة، القصور، فيلات البلدية، مساكن غازي عياش، الضاحية” شرقاً، وحيي: “هرابش، الطحطوح” غرباً، وتقدّر مساحة جبهات القتال داخل المدينة شرقاً وغرباً بـ(1) كم2([1]).

يبلغ عدد سكان مدينة دير الزور قبل الحرب (545) ألف نسمة، تناقص هذا العدد بشكل كبير بداية الحرب بسبب نزوح الأهالي خارج المدينة هرباً من قصف قوّات نظام الأسد لأحياء المدينة الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة، ومن ثمّ تركّزت أعداد السكان بشكل كبير في أحياء :الجورة، القصور، مساكن غازي عياش، فيلات البلدية” مقارنة بالأحياء الواقعة تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك على مرحلتين:

الأولى: بعد حملة الحرس الجمهوري أواخر أيلول 2012، حيث أحكم نظام الأسد سيطرته على تلك الأحياء واستقرت جبهات القتال داخل المدينة. عمل نظام الأسد خلال تلك المرحلة على إعادة بناء مؤسّساته، وإجبار الموظفين على العودة للعمل بتهديدهم بقطع رواتبهم. بالإضافة إلى تخزين كميات من حبوب القمح([2]) وإنشاء مطحنة لتأمين احتياجاته من مادة الطحين، وإنشاء مصفاة تكرير نفط كهربائية لتأمين احتياجاته من الوقود.

الثانية: بعد خروج مدينة الرقة عن سيطرة قوّات نظام الأسد أوائل آذار 2013، حيث توافدت أعداد كبيرة من العائلات النازحة في مدينة الرقة إلى مدينة دير الزور، بالإضافة لعودة عدد كبير من العائلات التي لم تعد قادرة على مواجهة ظروف الحياة في مناطق نزوحها: “القامشلي، الحسكة، دمشق”.

بلغ عدد السكان بعد تلك المرحلتين ما بين (340-285) ألف نسمة([3]). (%25) منهم هم سكان تلك الأحياء و(%75) هم من سكان الأحياء الخارجة عن سيطرة قوات نظام الأسد، وغالبيتهم من موظفي مؤسسات الدولة، حيث يبلغ متوسط الدخل الشهري للفرد الواحد (20-18) ألف ل.س، بالإضافة إلى عدد من طلبة جامعة الفرات.

فيما عدا سكان تلك الأحياء، فإن الغالبية العظمى من السكان النازحين، يقع على عاتقهم تكاليف إضافية، والتي أهمها إيجار بدل المسكن والذي بلغ بالمتوسط (30-25) ألف ل.س، بينما القليل منهم سكنوا في مراكز إيواء: “المدينة الجامعية، السكن الشبابي، دار الإيواء التابع لمنظمة الهلال الأحمر”.

نشطت في تلك الأحياء حركة تجارية بسيطة تعتمد على استيراد البضائع والمواد الغذائية من مدينتي: “دمشق، الرقة” والخضروات والفواكه من ريف دير الزور، سيطر على الجزء الأكبر من هذه الحركة التجارية تجار مرتبطون بأجهزة نظام الأسد الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى وسطاء تجاريين ما بين القوى العسكرية والاجتماعية الفاعلة في المناطق المحررة وهؤلاء التجار، وهذا ما وفّر فرص عمل لبعض الشباب العاطلين عن العمل بمتوسط دخل شهري للفرد الواحد (12-10) ألف ل.س.

كانت أسعار السلع والمواد في تلك الفترة مرتبطة بسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، ووفقاً لتكاليف النقل الذي يمر عبر فصائل عسكرية متعددة في المناطق المحررة.

بدورها منظمة “الهلال الأحمر السوري-فرع دير الزور” عملت على توزيع مساعدات غذائية، ومواد إيواء للسكان النازحين بشكل محدود حتى نهاية عام 2013، وكانت عملية التوزيع خاضعة للمحسوبية ولتدخلات عناصر الأمن والجيش وفق شهادات تحظى بدرجة موثوقية جيدة من قبل السكان.

  • بداية الحصار:

ترتبط دوافع تنظيم “الدولة الإسلامية” للسيطرة على مدينة “دير الزور” بظروف المشهد السوري، وأهداف التنظيم الخاصة المرتبطة باستراتيجية التنظيم ضمن هذا المشهد، وفي هذا السياق فإن التنظيم بدأ بحصار الأحياء التي تسيطر عليها قوات نظام الأسد في مدينة دير الزور في 2015/01/05، وأغلق جميع المعابر البرية والمائية المؤدية إلى تلك الأحياء([4])، ومنع دخول المدنيين([5])، والمواد الغذائية إليها([6])، وقطع الكبل الضوئي الخاص بالاتصالات الخلوية وشبكة الانترنت([7])، وقطع التيار الكهربائي عن المدينة. بالإضافة إلى قصف تلك الأحياء بقذائف الهاون والصواريخ المحلية الصنع بين الحين والآخر مما تسبب بوقوع عدد من الضحايا المدنيين، حيث بلغ عدد القتلى لغاية شهر آذار 2016: (63) قتيلاً بينهم (14) امرأة و(25) طفلاً([8])، بالإضافة لشن هجمات على مواقع سيطرة قوات نظام الأسد في المدينة وخصوصاً ضاحية “البغيلية” المتاخمة للمدخل الغربي للمدينة، والتي استطاع التنظيم السيطرة على معظمها منتصف كانون الثاني 2016.

  • الوضع المعيشي:

شأن جميع المناطق التي وقعت تحت الحصار، تدهورت مقومات الحياة في أحياء مدينة دير الزور تدريجياً مع طول أمد الحصار واشتداده، وانخفضت الحركة التجارية إلى حدودها الدنيا، إذ أغلقت العديد من المحال التجارية لعدم مقدرة التجار على إدخال بضائعهم إلى داخل الأحياء المحاصرة. وانحصرت الحركة التجارية بيد التجار المرتبطين بالقيادة العسكرية والأمنية في المدينة، حيث وسيلة النقل الوحيدة للبضائع والسلع هي طائرة “يوشن”، بالإضافة للطيران المروحي([9])، وسيطرتهم على تجارة المحاصيل الزراعية (الخضروات) المنتجة من الأراضي الزراعية في ضاحية “البغيلية”([10]) وحي “هرابش” وقرية “الجفرة”، مما أدى إلى التحكم بعرض السلع في السوق، والتحكم بالأسعار أيضاً، ونشوء فئة من السماسرة والمضاربين الوسطاء.

نتج عن ذلك ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، وانخفاض في مداخيل شريحة واسعة من السكان، بالإضافة لارتفاع سريع بأسعار المواد الأساسية بسبب تحكم التجار، وزيادة القيمة المضافة من قبل الوسطاء، حتى وصلت أسعار غالبية المواد، بعد مضي أكثر من عام على الحصار، إلى أحد عشر ضعفاً مما كانت عليه قبله في ظل غياب كامل للرقابة التموينية ولجنة حماية المستهلك، ناهيك عن عدم توفر المواد الأساسية بشكل دائم، وذلك خاضع لسياسة التجار المتحكمين بالعرض([11]) وفقاً للمواد المتوفرة ومدة صلاحية المواد.

السكان بدورهم، وفي ظل انعدام مصادر الدخل، وتأخر تسليم الموظفين منهم رواتبهم، عمدوا إلى التكيف مع الواقع الجديد من خلال استراتيجيات عدة منها: خفض عدد الوجبات اليومية إلى وجبة واحدة باليوم غالباً، خفض كمية الطعام في الوجبة الواحدة إلى أقل من نصف الوجبة المعتادة، الاعتماد على صنف واحد من الطعام حسب المادة المتوفرة في الأسواق وحسب المقدرة الشرائية للعائلة، وذلك لعدم استطاعتهم على مجاراة الارتفاع الحاد بالأسعار في ظل ثبات مداخيلهم الشهرية، والانخفاض المستمر لقيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، مما خفض القوة الشرائية. وقد وثقت حالات اضطرت فيها بعض العائلات لطهي الأعشاب وأكلها إلى جانب الخبز اليابس، أو أكل الخبز اليابس المنقوع بالماء.

  • قطاع الخدمات:

1- الكهرباء والمياه والاتصالات:

قطع تنظيم “الدولة الإسلامية” التيار الكهربائي المغذي لتلك الأحياء من محطة “حقل التيم” النفطي منذ 2015/03/25، ومنذ هذا التاريخ ولغاية الآن والأحياء المحاصرة بدون كهرباء، ويستخدم السكان الشموع للإنارة في ظل غلاء أسعار الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية “الديزل” أو المصابيح التي تعمل على “الكاز”. كما أن انقطاع التيار الكهربائي انعكس سلباً على الخدمات التي تعتمد على الكهرباء، والتي أهمّها المياه، حيث يتم ضخ المياه للسكان من محطة واحدة تعمل على موّلدة كهربائية ولمدة (3) ساعات يومياً، وانخفضت مع استمرار الحصار إلى (3) ساعات كل يومين أو ثلاثة أيام، حيث أنّ المياه لا تصل لجميع المنازل، كما أن المياه غير معقّمة بسبب عدم توفر مادة الكلور السائل، ويضطر المدنيين لتعبئة مياه الشرب من صهاريج خاصة بقيمة (2000) ل.س للبرميل الواحد، أو تعبئة المياه من نهر الفرات مباشرة، ومؤخراً وضعت منظمة “الهلال الأحمر العربي السوري-فرع دير الزور” في حي “الجورة” (6) خزانات مياه للشرب سعة الخزان الواحد (25) برميل، للحد من مشكلة مياه الشرب في الحي.

أما بالنسبة للاتصالات فقد أنشأ نظام الأسد محطة خدمة لشبكة الهاتف المحمول، وأعاد تفعيل خدمة الانترنت من خلالها.

2- الخبز والمحروقات:

بداية الحصار كانت تعمل (7) مخابز في الأحياء التي تسيطر عليها قوات نظام الأسد، ويتم الإشراف على عملها من قبل مسؤولي نظام الأسد في المدينة، ويتم تزويدها بمخصصات الطحين من المطحنة الخاصة به، وبالوقود من مشتقات تكرير النفط الناتج من المصفاة التي أنشأها في مناطق سيطرته، ومع تقدم الحصار توقفت (4) مخابز عن العمل بسبب توقف دعم الأفران بالمحروقات، وترشيد استهلاك مخزون القمح من قبل مسؤولي نظام الأسد، مما أدى إلى عدم كفاية مادة الطحين المخصصة لجميع المخابز. وهذا ما نتج عنه عدم تغطية كميات الخبز المنتجة من المخابز التي استمرت بالعمل لاحتياجات المدنيين من مادة الخبز.

ويضطر السكان للانتظار (12-10) ساعة للحصول على مخصصاتهم من الخبز، حيث أن الكثير من السكان لا يحصلون على مادة الخبز بسبب قلّتها، ناهيك عن تعرضهم للضرب والإهانة من قبل عناصر الجيش والأمن المشرفين على عملية تنظيم التوزيع. ويتراوح سعر ربطة الخبز الواحدة (8) أرغفة ما بين (350-300) ل.س. بينما يبلغ سعر رغيف الخبز في الأفران الخاصة “التنور” (75) ل.س، إذ تعمل في الأحياء المحاصرة (3) أفران خاصة.

أما المحروقات المخصصة للتدفئة والطهي فهي أيضاً يتحكم بها تجار مرتبطون بمسؤولي نظام الأسد في المدينة، وارتفعت أسعارها بشكل جنوني([12])، بالإضافة لندرتها، إذ أصبح السكان يعتمدون على الحطب والأخشاب للتدفئة والطهي والتي بدورها ارتفعت أسعارها إلى (150) ل.س للكيلو غرام الواحد.

3- التعليم:

يعدّ قطاع التعليم أقلّ القطاعات تضرّراً في ظروف الحصار المفروض على أحياء مدينة دير الزور، إذ تعمل في مناطق سيطرة نظام الأسد المنشآت التعليمية الموضحة بالجدول التالي:

العدد بداية الحصار حتى شباط 2016
المدارس 43 40
المعاهد المتوسطة 7 7
الجامعة 1 1

 

الضرر الذي أصاب هذا القطاع هو تسرب المعلمين من المدارس وخروجهم خارج الأحياء المحاصرة، بالإضافة إلى سوء الحالة الصحية والذهنية للتلاميذ بسبب الحصار وانشغالهم بأسباب البقاء على قيد الحياة. ومؤخراً يتهرب الكثير من الطلبة من الالتزام بالدوام في المدارس والمعاهد بسبب تخوفهم من الاعتقال من قبل أجهزة الأمن وإلحاقهم بجبهات القتال.

4- الصحة:

يعاني الواقع الصحي في أحياء مدينة دير الزور المحاصرة واقعاً مأساوياً في ظل عدم وجود كادر طبي متخصص بعد مغادرة الغالبية العظمى من الأطباء خارج الأحياء المحاصرة، خصوصاً أطباء الجراحة العامة وأطباء الداخلية، وأطباء الأمراض النسائية، مما أدى إلى توقف ثلاث مستوصفات طبية عن تقديم الخدمات، واقتصار الخدمات في المستوصفين المتبقيين بالإضافة لمستشفى “الأسد” الذي يتواجد فيه طبيبين عاملين فقط، على الإسعافات الأولية، بينما المستشفى “العسكري” يقدّم خدماته الطبية لمصابي جيش نظام الأسد، ولا يقدّم خدمات للمدنيين إلّا بحدود ضيقة جداً.

بالإضافة لعد توفر الأدوية في المستشفيات والمستوصفات والصيدليات، وخصوصاً أدوية الأمراض المزمنة: “مرضى القلب، السكري، الربو”، إذ كان يتم تأمين أدويتهم عن طريق المسافرين بين دير الزور-دمشق قبل فرض الحصار على المدينة، وزاد الأمر سوء توقف معمل أسطوانات الأوكسجين مما حرم مرضى “الربو” من جلسات الرذاذ التي يحتاجونها، وقد سجل وفاة (3) مدنيين بسبب عدم توفر الأدوية، إذ تقتصر الأدوية المتوفرة على حبوب المسكنات ومضادات الالتهاب التي تباع بالحبة الواحدة.

ضمن عمليات الاستجابة في إدارة الكوارث استطاع الهلال الأحمر العربي السوري-فرع دير الزور وبالتنسيق مع منظمة الصليب الأحمر الدولي من إدخال (25) طن من الأدوية وجلسات غسيل الكلية في شهر نيسان 2015، وغالبية هذه الكمية ذهبت لصالح المستشفى العسكري.

أما بالنسبة لمواد النظافة الشخصية، فلا يستخدمها السكان لغلاء أسعارها، ولإعطائهم الأولوية لتأمين المواد الغذائية على حساب مواد النظافة الشخصية، حيث لوحظ انتشار مرض اليرقان، وإصابة العديد من طلاب المدارس بالقمل والجرب.

يمنع مسؤولي نظام الأسد في المدينة نقل المرضى والمصابين من المدنيين بواسطة الطيران المروحي ويستخدمه لنقل جرحى الجيش فقط([13]).

جدول يوضح عدد المستشفيات والمستوصفات الصحية خلال فترة الحصار

العدد بداية الحصار حتى آذار 2016
المستشفيات 2 2
المراكز الصحية 5 2

 

جدول يوضح أعداد المدنيين المتوفين وأسباب الوفاة خلال الحصار

سبب الوفاة الجوع والعطش سوء التغذية المرض أسباب أخرى
الفئة رجل 1 3 10 1
امرأة 1 3 4 1
طفل 0 4 4 0

 

لم يسجل أي حالة وفاة أو مرض بسبب الجوع أو قلة الدواء في صفوف عناصر جيش نظام الأسد وأجهزته الأمنية ومواليه.

  • قطاع الأمن:

يعاني السكان المدنيين في الأحياء المحاصرة من انعدام الأمن بسبب حالة الطوارئ المعلنة من قبل القيادة العسكرية والأمنية لنظام الأسد في تلك الأحياء، حيث تنتشر الحواجز العسكرية والأمنية، وحواجز لميليشيات الدفاع الوطني([14]) بكثافة فيها، ولدى عناصر هذه الأجهزة صلاحيات مطلقة بتفتيش واعتقال أي مدني لدواعٍ أمنية تخضع لتقدير عناصر الحاجز، بالإضافة لمصادرة السيارات الخاصة بالمدنيين لأسباب أمنية خاضعة لتقدير عناصر الجيش والأمن أيضاً. كما يعاني السكان من تكرار الاعتقال والتحقيق والتعذيب لأكثر من مرة لدى جهات عسكرية وأمنية مختلفة بسبب استقلالية تلك الأجهزة الأمنية والعسكرية عن بعضها البعض، وعدم التنسيق فيما بينها، بالإضافة إلى امتناع هذه الجهات عن تقديم أي معلومات لذوي المعتقلين عن مكان التوقيف وأسبابه.

  • محاولات مساعدة السكان:

منذ بداية الحصار ونظام الأسد يرفض إدخال المساعدات إلى أحياء دير الزور المحاصرة، وبعد ضغوط دولية، عملت منظمة “الهلال الأحمر السوري” فرع دير الزور، وبالتنسيق مع منظمة “الصليب الأحمر الدولي” على إدخال مساعدات غذائية بواسطة الطيران “يوشن، أنتونوف، مروحي” على عدة دفعات يوضحها الجدول التالي:

الدفعات التاريخ المواد الكمية المستفيدون
الدفعة الأولى 2015/04/12 أرز – سمن 30 طن المدنيون
الدفعة الثانية 2015/04/13 أرز – سكر 40 طن المدنيون
الدفعة الثالثة 2015/04/28 سكر – سمن 30 طن المدنيون
الدفعة الرابعة 2015/08/10 مواد غذائية 100 حصة الأمن والجيش
الدفعة الخامسة 2015/08/12 مواد غذائية 200 حصة الأمن والجيش
الدفعة السادسة 2015/08/14 مواد غذائية ــــــــــ الأمن والجيش
الدفعة السابعة 2015/11/25 مواد غذائية 100 حصة موظفو الدولة
الدفعة الثامنة 2015/12/25 مواد غذائية 200 حصة موظفو الدولة
الدفعة التاسعة 2016/01/11 مواد غذائية 85 حصة موظفو الدولة
الدفعة العاشرة 2016/02/24 مواد غذائية 2850 حصة المدنيون

 

بعد اقتطاع كمية تقدّر بـ(%60) من المساعدات من قبل جيش نظام الأسد وأجهزته الأمنية، وزّع الهلال الأحمر العربي السوري-فرع دير الزور كمية (%40) المتبقية من المساعدات التي دخلت إلى الأحياء المحاصرة خلال شهري: “نيسان 2015، شباط 2016” فقط وذلك على العائلات النازحة من أحياء: “المطار القديم، علي بيك، العمال، الجبيلة، سينما فؤاد”، وسجلت خروقات أثناء عملية التوزيع فيما يخص تدخل عناصر الأمن بناء على المحسوبية.

بينما المساعدات الداخلة خلال شهر آب 2015 فتمت مصادرتها من قبل أجهزة الأمن والجيش، و وزّعت على العناصر، والذين قاموا بدورهم ببيعها للسكان حسب شهود عيان من المدنيين، إذ تراوحت قيمة الحصة الواحدة ما بين (5000-2500) ل.س.

أما المساعدات الداخلة خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول 2015 فوضعت تحت تصرف محافظ دير الزور، وتم توزيع قسم منها بشكل غير منتظم كل (3-2) أشهر على موظفي مؤسسات الدولة بواقع حصة واحدة لكل (3) موظفين.

يذكر أن الحصص المخصصة للتوزيع تحتوي على: “سمك طون، سمك ساردين، جبن مطبوخ، 1 كغ فاصولياء حب” وبعضها تحتوي على: “سكر، سمن نباتي، أرز”، والحصة الواحدة لا تكفي عائلة مكونة من (5) أفراد بالمتوسط لمدة (7-5) أيام على الأكثر.

أما بالنسبة للمساعدات التي ألقتها الطائرات الروسية في أيام 2016/01/25-20-19-15 فكانت (23) حاوية تحمل مساعدات غذائية، فقد سيطر عليها عناصر اللواء 137، و وزّع جزء قليل منها على شكل حصص غذائية مطبوخة على بعض النازحين من حي “الجبيلة” وبعض الأهالي في حي “هرابش” فقط.

  • الخروج من الحصار:

تحت ضغط الأوضاع المأساوية التي يعيشها السكان تحت الحصار، والحاجة إلى الغذاء والدواء وتدهور الخدمات الأساسية، عمد الأهالي إلى محاولة الخروج من أحياء مدينة دير الزور المحاصرة. وبما أن قوات نظام الأسد وأجهزته الأمنية تتحكم بطرق الخروج من هذه الأحياء، حيث يوجد طريق بري واحد للخروج، هو طريق دير الزور-حلب، وآخر جوي عبر النقل بطيران نظام الأسد، فقد نشطت حركة تهريب من تلك الأحياء بطرق غير نظامية بالتنسيق مع عناصر الجيش والأمن على الحواجز العسكرية مقابل مبالغ مالية (25-20) ألف ل.س.

وبعد مضي (6) أشهر على الحصار، فرض نظام الأسد على المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء المحاصرة الحصول على موافقة أمنية للسماح لهم بالعبور عبر الحواجز العسكرية والأمنية، وحدد الحالات التي يسمح لها بالخروج من مناطق سيطرته، كالمرضى المصابين بأمراض مزمنة، والمرضى الذين يحتاجون لإجراء عمل جراحي، والعجزة وكبار السن، ما لبث أن منع بعدها نظام الأسد الخروج من الأحياء المحاصرة نهائياً بسبب خروج أعداد كبيرة من المدنيين، وهذا ما فتح الباب للسماسرة والمقربين من القيادة العسكرية والأمنية لرفع قيمة الرشاوى المادية مقابل تأمين موافقة أمنية للمدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء المحاصرة.

حيث يفرض على الفرد الواحد دفع مبلغ من المال للخروج كما هو موضح في الجدول التالي:

التكلفة للفرد في أشهر الحصار الأولى التكلفة للفرد خلال النصف الثاني من الحصار التكلفة للفرد منذ كانون الثاني-يناير 2016
الطريق البري 30-25 ألف ل.س 250-100 ألف ل.س لا يوجد
النقل بالطيران 100-75 ألف ل.س 500-400 ألف ل.س 800 ألف- مليون ل.س

 

في حال الخروج براً يضطر الأهالي للسير مشياً على الأقدام مسافة (2،5) كم على عبر ضاحية “البغيلية” على طريق دير الزور-حلب للوصول إلى القسم الواقع تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” من قرية “عياش”، وهو طريق خطر لكونه مزروع بالألغام الأرضية، حيث سجل مقتل عائلة من (6) أفراد بسبب انفجار لغم أرضي في شهر حزيران 2015.

بعد وصولهم إلى مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” يتعرض السكان للتحقيق والاستجواب من قبل عناصر جهاز الحسبة التابع للتنظيم، ومنهم من يتعرضون للإهانة والاعتقال والتعذيب، ويجبرهم التنظيم على إتباع دورات شرعية ودورات استتابة، كما يتعرض الطلبة لتمزيق دفاتر الخدمة الإلزامية، ولا يزال عدد من الخارجين من الأحياء المحاصرة مغيبين في معتقلات التنظيم لأكثر من (6) أشهر، كما أعدم التنظيم (4) من المدنيين الخارجين من مناطق الحصار آخرهم الشاعر “بشير العاني” وابنه “إياس”([15]).

بينما ينتقل القليل من الأهالي الذين يتمتعون بعلاقات جيدة مع وسطاء وموالين مقربين من مسؤولي الأجهزة الأمنية والعسكرية لنظام الأسد بواسطة الطيران العسكري إلى مدينة “دمشق” أو مدينة “القامشلي”، وهؤلاء الخارجون من جحيم الحصار يواجهون خطراً أكبر بمواجهة أسباب الحياة في مدن نزوحهم الجديدة حيث غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف الحياة حيث أن نظام الأسد يمتنع عن صرف رواتبهم بعد خروجهم من أحياء مدينة دير الزور المحاصرة، ومؤخراً يجبر نظام الأسد العاملين المتعاقدين على العودة إلى مدينة دير الزور لتجديد عقودهم تحت طائلة الفصل لمن لا يلتزم بالقرار حتى أول نيسان 2016.

على الرغم من أن العديد من السكان لا يمتلك المبلغ المطلوب للخروج من مناطق الحصار، إلّا أنهم اضطروا لبيع منازلهم أو أثاثهم أو مقتنياتهم بأسعار بخسة لتأمين المبلغ المطلوب. فإن القسم المتبقي تحت الحصار لا يملك ما يمكن بيعه لدفع تكاليف الخروج من هذه المناطق.

خرج خلال تلك الفترة أكثر من نصف السكان المدنيين في الأحياء المحاصرة من مدينة دير الزور.

عدد المدنيين بداية الحصار عدد المدنيين حتى آذار 2016
285 – 340 ألف نسمة 100 – 140 ألف نسمة([16])

 

  • نظام الأسد ومحاولات عسكرة المدنيين:

عمل نظام الأسد في أحياء مدينة دير الزور المحاصرة على استغلال المعاناة وانعدام الأمل الناتجين عن الحصار المفروض على السكان، وحالة البطالة لدى العديد من الشباب، لتعبئتهم ضمن قواته المقاتلة فيما يسمى مبادرة “الحشد الشعبي” لفك الحصار، إذ عقد اللواء “محمد خضور” في شهر آذار 2015 اجتماعاً مع مديري الدوائر ورئاسة جامعة “الفرات”، وطلب منهم تطويع عدداً من الموظفين والطلبة في قوات “الحشد الشعبي” بهدف مساعدة قوات جيش نظام الأسد بفك الحصار عن المدينة عبر طريق “دير الزور-دمشق”. وقد باءت تلك المحاولات بالفشل، إذ أنه بعد تطوع ما يقارب (300) شاب مقابل رواتب تراوحت ما بين (15-10) ألف ل.س، انسحب غالبيتهم لعدم وجود نية حقيقية لدى قوات نظام الأسد في فك الحصار المفروض على المدينة.

ومؤخراً بعد ما فقدت قوات نظام الأسد السيطرة على غالبية ضاحية “البغيلية” عمدت أجهزة الأمن إلى ملاحقة الشباب ما بين (40-18) عام بغض النظر عن تأديتهم للخدمة الإلزامية، وإلحاقهم بالأعمال العسكرية على جبهات القتال في: “ضاحية البغيلية، اللواء 137، حي الرشدية”، وإجبارهم على القيام بأعمال حفر الخنادق وبناء المتاريس. ويؤكد الأهالي أن أجهزة الأمن في الأحياء المحاصرة اقتحمت جامعة “الفرات” واعتقلت عدداً من الطلبة أثناء وجودهم في قاعات الامتحان.

ويقدر عدد الشباب والرجال الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن بما يقارب (500) وفق ما استطاع توثيقه مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور.

  • نظام الأسد وتنظيم “الدولة الإسلامية” شركاء في عقاب وتجويع المدنيين:

يتضح مما سبق الدور الذي يلعبه نظام الأسد والمرتبطين به في حصار السكان المدنيين في أحياء مدينة دير الزور، خصوصاً أنه لم يقم بأي مبادرة حيال معاناة السكان المدنيين بسبب الحصار كونه يمتلك المعابر الجوية القادر على نقل المساعدات والمواد الطبية والغذائية إلى تلك الأحياء، إذ يمتلك نظام الأسد ثلاث مهابط للطيران المروحي في: “مديرية النقل، معسكر طلائع البعث، المدينة الرياضية”.

وبذلك يعتبر نظام الأسد وتنظيم “الدولة الإسلامية” المسؤولان المباشران عن حصار المدنيين في أحياء مدينة دير الزور، والذي تسبب بتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية بداخلها، إذ أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يحاصر أحياء مدينة دير الزور الواقعة تحت سيطرة نظام الأسد من خارجها، بإتباع استراتيجية التجويع لدفع المدنيين إلى الخروج من هذه المناطق للسيطرة عليها فيما بعد، ونظام الأسد يحاصر المدنيين من داخل هذه الأحياء، ويضيق الخناق عليهم، ويمنعهم من الخروج لاستخدامهم دروعاً بشرية لأهدافه العسكرية والسياسية، وهو بذلك يستخدم التجويع كعقاب جماعي وكوسيلة لابتزاز المدنيين، والاحتيال على المجتمع الدولي معاً.

وفي استطلاع رأي أجراه مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور بالتعاون مع راديو “روزنة” شمل (60) مدنياً، رجالاً ونساء، من المحاصرين داخل أحياء مدينة دير الزور: حمّل (%55) منهم تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤولية سوء الأوضاع المعيشية في الأحياء المحاصرة، بينما حمّل (%45) المسؤولية لنظام الأسد. بينما يفضل (%77) منهم الخروج من الحصار فإن (%23) يفضلون البقاء والصمود في منازلهم رغم المعاناة التي يكابدونها لمواجهة خطر الموت.

  • دور المجتمع الدولي:

بدوره المجتمع الدولي لم يعلم بما يحدث في أحياء مدينة دير الزور المحاصرة، إلا بعد اجتماع السيد “كيفن كيندي” المنسق الإنساني الإقليمي للأمم المتحدة، مع عدد من الفعاليات والهيئات المدنية في مقر الأمم المتحدة في مدينة “غازي عنتاب” التركية في منتصف كانون الثاني 2016، حيث أبدى استغرابه من دور نظام الأسد في الحصار بعد الشرح المستفيض الذي قدمه المجتمعون للسيد “كيفن كيندي”.

المبادرة الوحيدة التي قام بها المجتمع الدولي، هي محاولة الأمم المتحدة عبر “برنامج الغذاء العالمي-WFP” في 2016/02/24 لإسقاط مساعدات من الجو بواسطة الطيران إلى الأحياء المحاصرة في مدينة دير الزور في إطار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254، إذ وقعت كمية كبيرة من المساعدات البالغة (21) طن من الأغذية في مناطق لا يمكن الوصول إليها، بينما استولى عناصر اللواء 137 على بقية المساعدات، ولم يتم توزيع أي كمية تذكر على المدنيين.

  • الحلول الممكنة:

لا شك أن الأولوية هي لفك الحصار المفروض على أحياء مدينة دير الزور، لكن هذا غير ممكن في ظل الوضع المركب للحصار المفروض، وذلك لسببين:

الأول: تنظيم “الدولة الإسلامية” لا يعتبر طرفاً عضواً في المجتمع الدولي، ولا يأبه للأوضاع الإنسانية عموماً، ولا لقوانين الدولية الإنسانية الملزمة لجميع أطراف الصراع خصوصاً. بينما نظام الأسد الذي ما يزال عضواً في الأمم المتحدة رغم ارتكابه كل الجرائم والمجازر والتجاوزات المحرمة وفقاً لقوانين الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، فهو يعتبر، وفقاً لتلك القوانين الدولية المختصة بالنزاعات المسلحة غير الدولية، الطرف القانوني في الصراع، وبناء على ذلك، فإنه ملزم بالقانون الدولي الإنساني، ويقع على عاتقه المسؤولية القانونية اتجاه المدنيين كافة، وخصوصاً أنه الطرف الآخر المشارك في حصار المدنيين في أحياء مدينة دير الزور.

الثاني: اعتبارات سياسية وعسكرية تخص الوضع السوري عموماً، إذ أن نظام الأسد يسعى للاستفادة من الحصار الذي يفرضه تنظيم “الدولة الإسلامية” بإظهار نفسه كطرف محاصر لاستجداء المجتمع الدولي لفك الحصار وتحقيق تقدم عسكري للسيطرة على أراضي فقد السيطرة عليها منذ منتصف 2012 لصالح فصائل الثورة السورية قبل أن يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في تموز 2014.

أمّا الطريقة الممكنة هي التخفيف من معاناة المدنيين المحاصرين من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” ونظام الأسد، وذلك بإدخال مساعدات إنسانية جواً بواسطة الطيران، ولكن من خلال استعراض التجارب السابقة لإيصال المساعدات، يتضح عدم إمكانية وضع الثقة بنظام الأسد والمنظمات التابعة له لتوزيع المساعدات على المدنيين، بالإضافة إلى أن إلقاء المساعدات بالطريقة التي تدخلت بها الأمم المتحدة غير مجدي بسبب حجم الاحتياجات الكبير في تلك الأحياء، فإنها تحتاج لأكثر من إلقاء مساعدات عبر الطيران. وأي مبادرة لمساعدة المدنيين في أحياء مدينة دير الزور المحاصرة يتوجب على الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها أن تدخل فريقين دوليين، إغاثي وطبي، للإشراف على عملية التوزيع والحالة الصحية للمدنيين، وذلك وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254 العمل على إتاحة إمكانية الوصول السريع والمأمون وغير المعرقل للوكالات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في سوريا، وإيصال المساعدات إلى من هم في حاجة إليها، مع الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

1-إدخال المساعدات الغذائية لما يقارب (150) ألف مدني محاصر، بحيث يراعى احتياجات الفرد الواحد من السعرات الحرارية، ولمدة شهر على الأقل لكل حصة يتم توزيعها.

2-إدخال حليب الأطفال ومكملات النمو.

3-إدخال مساعدات طبية، وخصوصاً أدوية الضغط والسكري والربو والجفاف.

4-تقديم العلاج الفوري للمصابين والمرضى الذين بحاجة تدخل طبي أو جراحي عاجل داخل الأحياء المحاصرة، أو نقلهم إلى خارجها لتلقي العلاج إن تطلب الأمر.

5-إرسال فريق طبي لتقييم الأضرار الصحية التي تسبب بها طول الحصار.

6-إدخال مادة الكلور السائل لتعقيم مياه الشرب في تلك الأحياء.

7-إدخال مواد النظافة الشخصية.

8-تسهيل حركة دخول وخروج المدنيين بدون قيود.

([1]) تقديرات المساحة المدينة والأحياء وفقاً لغوغل إيرث.

([2]) استلم نظام الأسد كميات كبيرة من محصول القمح لمواسم: (2013-2012) من محافظة دير الزور والرقة.

([3]) الرقم الأدنى وفقاً لتقدير منظمة “الهلال الأحمر السوري-فرع دير الزور”، والرقم الأعلى وفقاً لتقدير مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور.

([4]) اقتصرت تلك المناطق على أحياء: “الجورة، القصور، الفيلات” بعد فقدان نظام الأسد سيطرته على معظم ضاحية “البغيلية”.

([5]) قتل مواطنين اثنين أثناء محاولتهم الدخول إلى الأحياء المحاصرة في شهر شباط/فبراير 2015.

([6]) أعدم التنظيم (3) مواطنين من القرى المقابلة للأحياء المحاصرة بسبب القبض عليهم أثناء محاولتهم إدخال مواد غذائية إليها.

([7]) اعتقل التنظيم عناصر الورشة ومنعهم من إصلاح الكبل الضوئي، وأفرج عنهم فيما بعد في قرية “عياش”.

([8]) وفقاً لما تمّ توثيقه من قبل مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور.

([9]) يستأجرها التجار من وزارة الدفاع مقابل دفع مبالغ مالية وصلت إلى (25-20) ألف دولار أمريكي. وتوقفت طائرة “يوشن” عن الإقلاع والهبوط من مطار دير الزور العسكري بعد تقدم مقاتلي التنظيم على جبهات المطار. وبقي الطيران المروحي يعمل.

([10]) قبل أن يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” منتصف كانون الثاني 2016.

([11])https://www.youtube.com/watch?v=jN4dyNSD2o4

([12]) وصلت أسعار مواد الوقود بعد عام على الحصار إلى: “البنزين: 4500، الكاز: 1600، المازوت: 2000، الغاز المنزلي: 12000” ل.س.

([13]) https://www.youtube.com/watch?v=jN4dyNSD2o4

([14]) تمتلك ميليشيات الدفاع الوطني معتقلاً خاصاً بها.

([15]) وفقاً لما وثقه مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور.

([16]) الرقم الأدنى وفقاً لتقدير منظمة “الهلال الأحمر السوري-فرع دير الزور” والرقم الأعلى وفقاً لتقدير مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور، بينما تقدر منظمة “الصليب الأحمر الدولي” أعداد السكان في المناطق المحاصرة بمدينة دير الزور (183) ألف نسمة.

تحميل الدراسة PDF

تعليقات الفيسبوك