معركة البوكمال في عقر دار التنظيم

أعلن جيش سوريا الجديد في 28/06/2016 فجرا من خلال بيان نشر على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك, بدء عملياته العسكرية باتجاه منطقة البوكمال شرق دير الزور على الحدود السورية العراقية, بمساندة الطيران الحربي التابع للتحالف الدولي ضد الإرهاب, وبدعم من قوات “أحمد العبدو” التي يقتصر دورها على تأمين خطوط الإمداد عبر مناطق سيطرتها في البادية السورية. وتعتبر هذه العملية أول عملية عسكرية في المنطقة منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها في عام 2014. وتهدف العملية العسكرية، حسبما أعلن جيش سوريا الجديد في بيانه المنشور، إلى السيطرة على بادية البوكمال، وقطع طريق الإمداد الاستراتيجي للتنظيم عبر البادية، ومن ثم تحرير مدينة “البوكمال” من سيطرة التنظيم. وفي تفاصيل العملية، فقد انطلقت قوات جيش سوريا الجديد من مواقعها في بادية التنف بالتزامن مع بدء قوات العشائر العراقية عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية على الجانب العراقي من الحدود باتجاه مدينة “القائم”, بمساندة طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية, حيث سيطرت قوات جيش سوريا الجديد على حقول الحسيان النفطية , وعلى الطريق الإمداد الواصل بين المحطة الثانية ومنطقة السكك في مدينة القائم العراقية ويعتبر المنفذ البري الوحيد بعد قصف الجسور الحيوية في وقت سابق من قبل طيران التحالف الدولي . وفي المرحلة التالية، بدأت قوات جيش سوريا الجديد ما أسمته بيوم “الأرض”. إذ هاجمت مدينة “البوكمال” من محورين: الأول محور قرية “السكرية”, والثاني محور مطار “الحمدان العسكري”, وسيطر مقاتلو جيش سوريا الجديد على مدخل قرية “السكرية”, ومطار “الحمدان” بعد تنفيذهم عملية إنزال جوي خلف الخطوط الدفاعية للتنظيم, حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين سقط خلالها (10) عنصر من التنظيم. بدورهم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين أصابهم الارتباك، انسحبوا من المنطقة باتجاه مدينة “البوكمال”, حيث أعاد تنظيم الدولة الإسلامية تنظيم صفوفه, واستقدم تعزيزات من العراق ومن ريف البوكمال تضمنت عشرات سيارات الهمر وأسلحة وذخائر , وشنوا هجوماً معاكساً على المواقع التي فقدوا السيطرة عليها ما أجبر عناصر جيش سوريا الجديد على التراجع باتجاه قواعدهم في بادية التنف, حيث سقط قتيلان في صفوف جيش سوريا الجديد.

تعود أسباب تراجع مقاتلي جيش سوريا الجديد إلى فشل قوات العشائر العراقية في التقدم على الشريط الحدودي وإغلاق طرق الإمداد من العراق إلى سوريا. الأمر الذي سهل على التنظيم إدخال مؤازرة عسكرية كبيرة، بالإضافة إلى ضعف مساندة الطيران الحربي للتحالف الدولي.

يطالب مرصد العدالة من أجل الحياة قوات سوريا الجديد والكتائب المساندة بالحرص على المدنيين في المنطقة، والالتزام بحمايتهم والحفاظ على أرواحهم كما أعلنوا في بيانهم المنشور، كما يطالب التحالف الدولي بتجنب قصف المدنيين أو استهدافهم تحت أي ظرف كان، وذلك تجنباّ لتكرار تجارب سابقة أدت إلى مقتل عدد من المدنيين.

مرصد العدالة من أجل الحياة في ديرالزور

30/6/2016

Facebook Comments