ماتوا وهم يلعبون

معارك الأيام السابقة:

شنّ تنظيم الدولة حملة عسكرية كبيرة على مواقع القوات النظامية في مدينة ديرالزور، حيث بدأت الحملة بتاريخ 13 كانون الثاني/يناير 2017، استخدم خلالها أعدادأ كبيرة من عناصره، تقدر ب 10 أضعاف العناصر الذين يستخدمهم عادة، كما استخدم السيارات المفخخة، وعددا من الانتحاريين لاقتحام عدد من المواقع.

استطاع التنظيم خلال الحملة السيطرة على مقبرة ديرالزور وشركة الكهرباء الواقعة قرب حقل التيم، ولواء التأمين قرب المطار، ومساكن الضباط قرب حي هرابش الخاضع لسيطرة القوات النظامية، كما سقط الطريق الواصل بين الأحياء المحاصرة والمطار تحت نيران قناصة عناصر التنظيم، فيما تم  قصف الأحياء المحاصرة بقذائف الهاون.

واجهت القوات النظامية هذه الحملة بقصف جوي ومدفعي مكثف وواسع، استهدف أحياء المدينة في الجزء الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة (العمال– الحميدية – العرضي – الشيخ ياسين – كنامات –خسارات)، وجامع عثمان بن عفان في المدينة بغارة، كما استهدف بلدات موحسن والمريعية والبوليل في الريف الشرقي، وحي البلعوم في مدينة الميادين، وقرية حطلة الواقعة على المدخل الشمالي لمدينة ديرالزور، وقرية الجنينة في ريف ديرالزور الغربي.

قصف حي العمال:

يقع حي العمال في جزء المدينة الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة، وينقسم حي العمال إلى قسمين :
الأول : عمال فوقاني يبدأ من جامع الصفا امتداداً إلى مساكن الرصافة.
الثاني :عمال وسط  يقع في الجهة الجنوبية للمدينة، وتحديداً بين شارع بور سعيد وشارع الأشعري الممتد من كلية العلوم وحتى الملعب البلدي.

حي العمال – مدينة ديرالزور

مقتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة

في يوم الثلاثاء الموافق 17 كانون الثاني/يناير 2017، استهدف قصف جوي الحي، أدى إلى مقتل 4 أشخاص بينهم ثلاثة أطفال من عائلة واحدة، واستطاع المرصد اللقاء والتواصل مع عدد من الشهود حول مقتل الأطفال الثلاثة.

وفي لقاء للمرصد مع الشاهدة (م.ن) -والتي رفضت الكشف عن اسمها لأسباب أمنية- قالت:” إن طائرة قصفت الحارة المقابلة لكلية العلوم باتجاه حي العمال قرب منزل مروان الخلف، ما أدى إلى مقتل أطفاله الثلاثة، وهم شهد مروان الخلف 8 سنوات، إحسان مروان الخلف 6 سنوات، عمران مروان الخلف 5 سنوات”.

صورة للضحايا حصل عليها المرصد تعود لوقت سابق على مقتلهم

من اليمين : عمران- شهد- إحسان

وقال (ح.ح) -وهو أحد أبناء المدينة- لمراسل المرصد:”إن القصف كان حوالي الساعة 11 صباحاً من طائرة، وكان الأطفال الثلاثة يلعبون في شرفة المنزل لحظة القصف، حيث سقط الصاروخ عند باب المنزل بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتلهم ونجاة والدتهم“.
وأوضح الشاهد (ل.ج):” أن الطائرة قصفت بينما كان الأطفال يلعبون على مرجوحة، داخل منزل والدهم ما أدى إلى مقتلهم” . وأضاف :”اعتقد أن الطائرة روسية، لأنها لا تشبه الطائرات السورية التي اعتدنا على قصفها لأحياء ديرالزور منذ سنوات ولكني غير متأكد“.

وقال مراسل المرصد :” إن القصف الذي أدى إلى مقتل الأطفال الثلاثة، كان ضمن حملة القصف الشرسة، حيث لم تغادر الطائرات سماء المدينة” مؤكدا أنه “لا توجد مقرات لتنظيم الدولة في الحارة المستهدفة“.

حصيلة الضحايا:

وثق مرصد العدالة ومنذ بداية الحملة، بتاريخ 13 كانون الثاني/يناير 2017 ولغاية 20 كانون الثاني/ يناير 2017، مقتل 16 مدنيا في الأحياء المحاصرة، نتيجة قصف بقذائف تم إطلاقها من مناطق سيطرة تنظيم الدولة، بينهم 7 أطفال و 5 نساء.

فيما وثق مقتل 17 مدنيا، نتيجة قصف جوي لطيران يرجح أنه تابع للقوات النظامية وحلفائها، لأحياء العمال والحميدية والعرضي وبلدات البوليل وموحسن وقرية الجنينة، وحي البلعوم في مدينة الميادين بينهم 9 أطفال و 3 نساء.

تعليقات الفيسبوك