جرير كضيب… قتل لأنّه يوزع المساعدات الإنسانية

التقت منظمة العدالة بالسيد يزن كضيّب وهو شقيق جرير كضيّب والذي ُقٌتل برصاص قناص تابع للقوات النظامية عام 2012.

صورة لجرير كضيب-مصدر الصورة يزن كضيب شقيق جرير

 

مقدمة عن جرير:

في شهادته لمنظمة العدالة من أجل الحياة يقول يزن عن نشاط شقيقه جرير والذي قتل وهو في الصف الحادي عشر:” جرير شاب في المرحلة الثانوية، شارك في التظاهرات السلمية في محافظة ديرالزور، في عام 2012 كان جرير في حي الحويقة داخل مدينة ديرالزور، وكان كل من الجسر المعلق وجسر السياسية تحت سيطرة القوات النظامية، كان العمل الوحيد الذي يقوم به جرير هو توزيع المساعدات على المدنيين بمساعدة عدد من الشباب”.

يُكمل يزن :”كان  جرير مع مجموعة شباب من مدينة ديرالزور وبالتعاون مع منظّمة إنسانيّة يقومون بإدخال بعض المساعدات الإنسانية حيث يقومون بتفريغها وتوزيعها كانت عملية التوزيع تتم في جامع المصطفى في الحي، تركّز عملهم فقط على حي الحويقة أمّا باقي الأحياء التي تسيطر عليها فصائل المعارضة فكانت مجموعات أخرى تقوم بهذا العمل، كانت سيارات المساعدات تتمكن من الدخول إلى الحي بعد دفع الأموال للعناصر على الحواجز التابعة للقوات النظامية”.

 

إطلاق نار مباشر على جرير:

يقول يزن عن إطلاق النار الذي أودى بحياة شقيقه:” في تموز/يوليو 2012 الساعة 5 صباحاً كان جرير وأنا ومعنا شابين نريد العبور من الحويقة الشرقية إلى الحويقة الغربية، أثناء عبورنا وبالتحديد في شارع المحافظ بالقرب من بيت عايش قام عنصر تابع لفرع الأمن السياسي والمتمركز بالقرب من الجسر المعلق بإطلاق رصاصة ( PKS) فأصاب جرير بشكل مباشر، دخلت الرصاصة من تحت إبطه واخترقت صدره ورئتيه”.

يقول يزن:” كان قنص جرير إنذاراً ببدء استهداف أكثر وأوسع للمدنيين في ديرالزور، لم تعد حواجز القوات النظامية تسمح للسيارات المحملة بالمساعدات بالدخول، كما بدأت باستهداف مباشر للمدنيين حيث استهدفت حافلة لنقل المدنيين على جسر البعث، وقتلت قنصاً رجلاً بعد عبور حاجز الخدمات في حي الحويقة (سمي الحاجز بهذا الاسم لأنه يقع بالقرب من مؤسسة الخدمات) رغم سماح عناصر الحاجز له بالعبور”.

 

محاولة إنقاذ جرير من الموت:

قام يزن بإسعاف شقيقه جرير إلى مستشفى الساعي. يصف يزن حالة المستشفى اللي نقل إليها جرير:” كانت الكهرباء في مستشفى الساعي تعمل على مولدة يتم تزويدها بالوقود على نفقة عدد من المدنيين وعن طريق تبرعات فردية، كما يتم تأمين الأكسجين اللازم للمرضى بجهود فردية أيضاً وبصعوبة شديدة، إضافة إلى أنّ غالب الأطباء في المستشفى لم يكونوا اختصاصيين وعدد منهم كانوا طلبة في كلية الطب وهم لا يتجاوز عددهم 5 إلى 7 أطباء ولا يستطيعون التواجد بشكل دائم في المستشفى”.

صورة لجرير في مستشفى الساعيمصدر الصورة يزن كضيب شقيق جرير

 

يتحدث يزن عن إصابة شقيقه: “تبين أنّ الرصاصة أصابت العمود الفقري حيث فقد جرير الشعور بأطرافه السفلية، أجرى له الأطباء في مستشفى الساعي عملية جراحية ولكن دون جدوى وكان من الضروري نقله إلى مستشفى يتوافر مجهزة بشكل أفضل ويتوافر فيها كادر مختص فقررنا نقله إلى مدينة الرقة إلا أنّنا لم نتمكن من نقله لأنّ حالته كانت تستوجب نقله بسيارة إسعاف مزودة بجهاز تنفس صناعي ولم تكن هذه السيارة موجودة إلا عند مديرية الصحة وكان من المستحيل توفيرها”.

صورة لجرير بعد وفاتهمصدر الصورة يزن كضيب شقيق جرير

استهدفت القوات النظامية المستشفى بالقذائف أثناء وجود جرير ما ألحق أضراراً بها، قام الأطباء بنقل جرير إلى الغرفة الوحيدة المتبقية والمزودة بجهاز التنفس الصناعي، توفي جرير نتيجة الإصابة وكان عمره أقل من 18 عاماً ودفن في حي الحويقة.

 

Facebook Comments