“انفجر اللغم فتقطّت أصابع ولدي”

تواصل منظمة العدالة من أجل الحياة توثيق ضحايا الألغام في محافظة ديرالزور وذلك لتسليط الضوء على معاناة المدنيين جراء كثرة الألغام التي زرعها مختلف أطراف النزاع في المحافظة وعدم توافر الدعم الكافي لإزالة لإزالتها وقلة حملات التوعية الخاصة بالألغام.

كانت منظمة العدالة قد أصدرت تقريراً في نهاية العام 2017 بعنوان لا خيار آخر أمامناوثقت فيه مقتل 99 مدني بين 1 كانون الثاني/يناير 2016 و30 أيلول/سبتمبر 2017 كما نشرت توثيقات حصلت عليها لضحايا الالغام.

التقت منظمة العدالة من أجل الحياة بالشاهد علي(إسم مستعار) والذي تحدث عن مقتل أخيه نتيجة انفجار لغم.

يقول علي:” نزحت أنا وعائلتي من مدينة ديرالزور باتجاه بلدة الكسرة وذلك بسبب الأوضاع الأمنية السيئة في المدينة وبسبب أحوالنا المادية المتواضعة بدأنا أنا وأخوتي نعمل ببيع مواد التنظيف”.

وحول الألغام المزروعة في المنطقة التي نزح إليها علي وعائلته يقول علي:” مع بدء المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم الدولة ودخول قوات سوريا الديمقراطية لمنطقة الجزرات التابعة لناحية الكسرة قام التنظيم بزرع الألغام في كل مكان في الناحية حتى في الأماكن المأهولة ومن المناطق التي زرعت فيها الألغام محطة مياه قرية الكبر و قرية الهرموشية وشوارع في بلدة الكسرة والمدرسة الريفية في البلدة كما قام بتمويهها بالحجارة أو تحت الأرصفة”.

يروي علي قصة مقتل أخيه:” كان أخي والبالغ من العمر 14 سنة مع أطفال آخرين يبيعون مواد تنظيف بالقرب من دوار بلدة الكسرة أو ما يعرف بدوار السياسية في مدخل البلدة الشمالي، شعروا بالتعب فجلس أخي على  صخرة بالقرب من الرصيف فانفجرت فوراً ليتبين أنها ملغّمة”.

أدى الإنفجار إلى وفاة شقيق علي وإصابة طفل آخر إصابة بليغة أدت إلى بتر إحدى رجليه وإحدى يديه.

يقول علي:” تبين أنه في المنطقة التي وقعت فيها الحادثة فقط يوجد 5 ألغام، قدمت شكوى للتنظيم بخصوص الحادثة إلا أنهم لم يستجيبوا، بعد فترة ونتيجة غضب أهالي المنطقة من زيادة الوفيات والإصابات نتيجة إنفجار الألغام قام عناصر التنظيم بإزالتها من المناطق المأهولة، أزالوا 50 لغم في بلدة الكسرة فقط، فيما أبقوا على الألغام في المناطق البعيدة”.

وتحدثت امرأة نزحت من منطقة الميادين باتجاه قرية الكبر التابعة لناحية الكسرة في ريف ديرالزور الغربي حول إصابة طفلها:”  في طريق عودة ابني من المدرسة وفي الطريق المؤدي إلى المقبرة شاهد وعاء من المعدن (تنكة) وأراد اللعب بها فانفجرت ونقله أحد سكان المنطقة إلى مستشفى الكسرة القريبة”.

صورة خاصة للطفل بعد إصابته بانفجار اللغم-خاص منظمة العدالة من أجل الحياة

 

تكمل الشاهدة حديثها:” أدى الإنفجار إلى بتر عدد من أصابع يد ابني، كان والده قد قتل نتيجة قصف طيران، هربنا من الموت لنواجه الموت أمامنا”.

صورة للغم الذي أنفجر بالطفل وأدى إلى بتر أصابعه-خاص منظمة العدالة من أجل الحياة

الغام بين المنازل

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق