تقرير الشهر الرابع من الحصار

حملة معاً لفك الحصار عن دير الزور

يستمر لليوم 120 على التوالي حصار أكثر من 300 ألف مدني في الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام السوري من قبل تنظيم الدولة الإسلامية حيث انعدمت مقومات الحياة الأساسية وتحولت هذه الأحياء إلى مقبرة كبيرة.

الأوضاع المعيشية:
———————
للشهر الرابع يمنع تنظيم الدولة الإسلامية إدخال المواد الغذائية ما أدى إلى شبه انعدام للمواد الأساسية (الرز-السمن-الزيت- السكر-الخضروات-حليب الأطفال) الأمر الذي أجبر المدنيين المحاصرين على الاعتماد على الخبز وشراء بعض الحشائش(كالسبانخ) المتوافرة في حي البغيلية المحاصر حيث – توجد بعض الأراضي الزراعية- بأسعار مرتفعة تصل إلى 700ل.س للربطة الواحدة، مع العلم أن السبانخ وما شابهه من الحشائش الشتوية والتي لن تتوافر في فصل الصيف.
اقتصر غذاء الأطفال على الخبز المبلل بالماء ما سبب حالات كثيرة من سوء التغذية ووثقت الحملة وفاة الطفلة جود الحسين بتاريخ 12-4-2015 بسبب الجوع ووفاة الشاب سهيل الكاطع غرقاً بتاريخ 1-4-2015 الذي حاول اجتياز المياه إلى الطرف المقابل من المدينة الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية لتأمين بعض الأغذية لزوجته وطفله الوحيد.
يضطر المدنيون للوقوف أكثر من 12 ساعة متواصلة لشراء الخبز وبعض الحصص الغذائية (التي يسمح النظام للتجار المرتبطين به بإدخالها) يتعرضون خلالها لاهانات واعتداءات عناصر النظام والتي لا تفرق بين رجل وامرأة أو بين طفل ومسن.
يجنّد النظام مئات من الشباب قي الأحياء المحاصرة لصالح ميليشيات الدفاع الوطني وميليشيات العشائر مستغلاً حاجتهم بإغرائهم بمرتب شهري قدره (25000) ل.س وحصة غذائية.
بتاريخ 13-4-2015 سمح النظام لبعثة الصليب الأحمر استخدام مطار دير الزور لإدخال 20 طن من المواد الغذائية إلى الأحياء المحاصرة (10 طن رز-10 طن سمن) والتي لا تكفي أكثر من 20% من المحاصرين.
ولم توزع هذه المواد حتى تاريخ كتابة هذا التقرير ويذكر أن الصليب الأحمر توقف عن إدخال شحنات إضافية لأسباب نجهلها، لوحظ ازدياد كميات الرز والسمنة لدى التجار المرتبطين بالنظام بعد إدخال الصليب الأحمر للشحنة الغذائية ويتهم المدنيون في الأحياء المحاصرة عناصر النظام بالاستيلاء على جزء من الشحنة الغذائية وبيعها للتجار المرتبطين بهم.
وثقت الحملة بتاريخ 25 -4-2015 وفاة رائد موسى الفنش 16 سنة وإصابة حسن يوسف الفنش 14 سنة بتسمم أدخله في غيبوبة نتيجة لتناول معلبات فاسدة، حيث يستغل التجار انعدام المواد الغذائية ببيع بضاعتهم الفاسدة إلى المدنيين وبأسعار مرتفعة، ووثقت الحملة وفاة شمسة ياسين الخضير 48سنة واحمد العبد لله 17 سنة وبتر يد وساق تركي العبد لله 14 سنة من حي البغيلية المحاصر بانفجار عبوة زرعت في السفينة التي كانت ستنقلهم خفية من قرية الحصان الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية إلى حي البغيلية المحاصر.

الماء والكهرباء:
——————
يستمر انقطاع التيار الكهربائي عن الأحياء المحاصرة منذ تاريخ 25-3-2015 وزاد المعاناة شح البدائل وارتفاع أسعارها حيث ووصلت المحروقات إلى أسعار تفوق قدرة المدنيين (وخصوصاً من غير الموظفين) على الشراء، هذا اضطر المدنيين إلى استخدام الاحذية كبديل لإشعال النار بعد عجزهم عن الحصول على ما يعينهم في قضاء حوائجهم ما ادى إلى اصابة عدد من الأطفال بحالات اختناق بسبب روائح حرق الأحذية.
وفي استمرار لسياسة النظام والمرتبطين به في استغلال الحصار بدأت الخطوات الاولية لإدخال مولدات الكهرباء العاملة على الديزل لتزويد الاحياء المحاصرة بالكهرباء مقابل مبالغ مالية يدفعها المدنيون بدلاً من العمل على إعادة التيار الكهربائي إلى هذه الأحياء وهذا يأتي ضمن سياق اعتماد عناصر النظام واتباعه بشكل كبير على اقتصاد الحرب مستغلين معاناة المدنيين المحاصرين.
تزوّد الأحياء المحاصرة بالمياه 5 ساعات كل 48 وساعة مع استمرار منع ادخال الكلور السائل المستخدم في تعقيم مياه الشرب الأمر الذي يضطر في بعض الاحيان المدنيين على شراء مياه الشرب من باعة جوالة كمية لا تكفيهم اكثر من يومين بسعر 6000 ل.س.

الحالة الصحية:
—————–
مازالت الصيدليات داخل الاحياء المحاصرة تفتقد للكثير من الادوية خصوصا أدوية الأمراض المزمنة (السكر- الضغط-الربو- الكلية-القلب) ووجه المدنيون بتاريخ 24-4-2015 نداء عبر الحملة لإخراج المرضى بشكل عاجل واسعافي، كما ارتفعت حالات الإصابة باليرقان والجرب والقمل بسبب نفاذ الادوية ومواد التنظيف وانقطاع المياه لساعات طويلة ما اجبر المدنيين على استخدام حجر (البيلون) الذي يستخرج من الجبال كبديل عن مواد التنظيف.
بتاريخ 20-4-2105 طالب تنظيم الدولة الإسلامية المحاصرين بالخروج من الاحياء المحاصرة مهدراً دم كل من يبقى بعد هذا الانذار في الوقت الذي يمنع فيه النظام المدنيين من الخروج من هذه الاحياء.
يستمر الصمت الدولي على الكارثة الحاصلة في دير الزور حيث لازالت الكثير من المنظمات ووسائل الاعلام تعتبر أن حصار المدنيين في دير الزور ليس من أولوياتها، واقتصرت استجابة الأمم المتحدة على التصريحات والبيانات التي لاتسمن ولا تغني من جوع.
تطالب حملة “معا لفك الحصار عن دير الزور” بسرعة التحرك لإجبار النظام السوري على ادخال المساعدات كما تطالب بعثة الامم المتحدة في دمشق بتحمل مسؤولياتها والتدخل فوراً لتامين ما يحتاجه المحاصرون.

حملة معا لفك الحصار عن دير الزور.

Email : [email protected]
Twitter: @DZunderSiege
Facebook: facebook.com/DZunderSiege

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق