ديرالزور ما بعد تنظيم الدولة… توصيات أولية

ورقة تشمل خلاصة نقاشات نظّمتها منظّمة العدالة من أجل الحياة خلال عام 2018 بين مجموعات من المختصين والناشطين في ملفات التعليم والحوكمة والسلم الأهلي والعدالة الانتقالية وتمكين المرأة

الملخص التنفيذي:

عقدت منظّمة العدالة من أجل الحياة خلال عام 2018 خمس جلسات حوار مركزة حول العدالة الانتقالية وتمكين المرأة والسلم الأهلي والتعليم في ظل النزاع والحوكمة.

ركزت الحوارات على محافظة ديرالزور وخرجت كل منها بمجموعة من التوصيات الأولية حول كل محور من محاور النقاش.

هدفت المنظّمة إلى تصميم خارطة تتضمن توصيات أولية بهدف إعادة الاستقرار لدير الزور، يعدها أصحاب المصلحة في كل قطاع إضافة إلى العمل على حشد الرأي  العام لإيصال ومناصرة متطلبات السكان المحليين في دير الزور.

تكمن أهمية هذه الجلسات  في العمل على توفير نوع من المعلومات الأولية التي تساعد في وصف الاحتياجات الحقيقية للسكان المحليين في المحافظة بعد دحر تنظيم الدولة. من ناحية أخرى ساعدت الجلسات الحوارية التي جرى تنفيذها في تفعيل دور الفاعلين المجتمعين المحليين ليأخذوا زمام المبادرة وتفعيل الأدوات المحلية للنهوض بالسلم الأهلي وعمليات المصالحة المجتمعية على الصعيد المحلي.

عقب سنوات الحرب الثمانية في دير الزور، نؤمن بأنّ هنالك دور كبير يقع على عاتق منظمات المجتمع المدني للمساهمة في جهود إعادة الاستقرار والمساهمة في إعادة تأهيل المنطقة لتجاوز ما سببته الحرب وسيطرة المجموعات المتطرفة  من خسائر فادحة في البنية التحتية والنسيج المجتمعي.

واجهت المنظّمة العديد من التحديات منها على سبيل المثال اختلاف السيطرة على المحافظة كان من أبرز التحديات التي واجهت المشاركين في الجلسات و فقدان الثقة من قبل الأهالي بمختلف الفعاليات نتيجة طول أمد الحرب والخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها دفعنا إلى إجراء عمليات بناء ثقة وتوسيع القاعدة المستهدفة.

إن من أهم الدروس المستفادة  هي أهمية دور المجتمع المدني في مستقبل محافظة ديرالزور ودوره في تلافي الأخطاء ومراقبة عمل وآليات تشكيل المجالس المحلية.

إنّ تواجد تنظيم تنظيم الدولة لأكثر من ٣ سنوات في ديرالزور أدى إلى خلق منظومة أخلاقية خاصة به في المجتمع إذ نجح بإدخال تعاملات جديدة على سلوكيات الفرد، ابتداءً من المفردات التي ما زالت متداولة حتى اليوم في البيت والشارع، وفي التبادلات التجارية بالأسواق وانتهاء بآليات المحاسبة والقصاص التي شرعنها.  على الرغم من أنّ  تنظيم الدولة فيزيائياً لم تعد يتواجد في المنطقة لكنه ترك خلفه إرثاً ثقيلاً يتوجب مواجهته، إنّ الظروف الحالية هي الأنسب لتعيد التنظيمات المتطرفة نشاطها في استقطاب المزيد من الشباب مع الفوضى الأمنية وانعدام فرص العمل وانتشار المخدرات، وهروب ومقتل كفاءات المجتمع وانهيار نظامي التعليم والقضاء.

أصدرت منظّمة العدالة من أجل الحياة ورقة شاملة لكافة النقاشات والتوصيات التي تضمنتها الجلسات الحوارية بعنوان”ديرالزور ما بعد تنظيم الدولة… توصيات أولية”.

أوصت المنظّمة في نهاية الورقة بضرورة ا أن تطبق برامج تتناسب مع المرحلة وظروف المنطقة وثقافتها وعدم الاعتماد على تجارب جاهزة طبقت في مناطق أخرى وهذا يتطلب تحديد للاحتياجات وإجراء أبحاث ميدانية دقيقة  كما أنّ دعم المجتمع المدني يشكل أساساً لمواجهة الأفكار المتطرفة ورفع مستوى الوعي.

من هنا فإنّنا ندرك دورنا كمجتمع مدني فاعل في بناء الإنسان والمؤسسات في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة.

إن ماخرجت به الجلسات السابقة يمكن الاستعانة به لرسم خارطة عمل مدني في شتى نواحي العمل المدني في دير الزور.

 

المنهجية والتخطيط:

كون معظم أعضاء منظّمة العدالة من أجل الحياة من أبناء المنطقة وعلى دراية بالتغيرات المجتمعية التي طرأت منذ بداية الحرب، فإنّنا بداية قمنا بوضع خارطة مبدئية للأشخاص الذين يمكن التواصل معهم من الفاعلين المحليين والأشخاص المؤثرين وكافة أصحاب المصلحة من نساء ورجال في كل جلسة. عقدت عدة جلسات تمهيدية مع الأشخاص المرشحين لإدارة الحوارات في تركيا وفي مناطق النزوح داخل سورية لشرح فكرة المشروع والدعوة للمشاركة في الجلسات الحوارية الرئيسية.

 

مراحل تنفيذ المشروع:

مرحلة الإعداد لتشكيل فرق العمل الخمسة من خلال تحديد قائمة المدعوين للجلسات الحوارية، اعتمدت المنظّمة وبعد استشارات مع عدد من العاملين في مجال المجتمع المدني المعايير التالية للمشاركين في الجلسات:

  • غير منخرط بأي عمل عسكري.
  • لديه خبرة كافية في المجال الذي سيدعى للمشاركة فيه.
  • لديه قبول اجتماعي واسع في مجتمعه المحلي.

بعد تحديد قائمة المدعوين تم وضع أجندة أولية  للجلسات لضمان أنّها تغطي كافة الجوانب المراد معرفة معلومات عنها، عُقدت بعدها جلسات التمهيدية لخلق أرضية مشتركة ثم جرى  إرسال أجندة الجلسات للحضور قبل أسبوع على الأقل من تاريخ انعقاد الجلسة لمناقشتها والاتفاق عليها ثم اعتمادها.

 عُقدت الجلسات في المدن السوريّة والتركيّة التي نزح إليها أبناء دير الزور وكان هنالك اتصال سكايب مباشر مع الأشخاص المدعوين في فرق العمل المختلفة المتواجدين خارج سورية وداخلها في شمال وشرق سوريا.

 

أبرز التحديات:

1-اختلاف السيطرة على المحافظة كان من أبرز التحديات التي واجهت المشاركين في الجلسات.

2-التكاليف المادية الكبيرة في التنقل للميسرين.

3-إجراء المقابلات بين مناطق مختلفة تخضع لقوى عسكرية مختلفة.

4- إجراء الجلسات خارج محافظة ديرالزور حيث قام فريق المنظّمة بإشراك فاعلين وناشطين من داخل ديرالزور خلال المشاورات التمهيدية التي سبقت الورشات.

5- فقدان الثقة من قبل الأهالي بمختلف الفعاليات نتيجة طول أمد الحرب والخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها دفعنا إلى إجراء عمليات بناء ثقة وتوسيع القاعدة المُستهدفة .

 

الدروس المستفادة:

  • اهمية دور المجتمع المدني في مستقبل محافظة ديرالزور ودوره في تلافي الأخطاء ومراقبة عمل وآليات تشكيل المجالس المحلية.
  • أهمية دور الشباب في محافظة ديرالزور في عملية نشر مبادئ الديمقراطية والمواطنة والعمل على تطبيقها.
  • أهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل مجتمع ديرالزور ونشر خطاب يدعو الى التسامح بين مجتمع ديرالزور.
  • تفعيل دور المراة و خاصة في المجال السياسي والمشاركة في الانتخابات وتوعية المجتمع المحلي عن أهمية دور المرأة في بناء مستقبل ديرالزور.

 

 التوصيات:

إنّ تواجد تنظيم تنظيم الدولة لأكثر من ٣ سنوات في ديرالزور أدى إلى خلق منظومة أخلاقية خاصة به في المجتمع إذ نجح بإدخال تعاملات جديدة على سلوكيات الفرد، ابتداءً من المفردات التي ما زالت متداولة حتى اليوم في البيت والشارع، وفي التبادلات التجارية بالأسواق وانتهاء بآليات المحاسبة والقصاص التي شرعنها.  على الرغم من أنّ  تنظيم الدولة فيزيائياً لم يعد متواجداً في المنطقة لكنه ترك خلفه إرثاً ثقيلاً يتوجب مواجهته، إنّ الظروف الحالية هي الأنسب لتعيد التنظيمات المتطرفة نشاطها في استقطاب المزيد من الشباب مع الفوضى الأمنية وانعدام فرص العمل وانتشار المخدرات، وهروب ومقتل كفاءات المجتمع وانهيار نظامي التعليم والقضاء.

لا تقتصر مواجهة التطرف على الوسائل العسكرية بل لابد من مواجهة فكرية ثقافيّة على المدى الطويل.

من الأهمية بمكان أن تطبق برامج تتناسب مع المرحلة وظروف المنطقة وثقافتها وعدم الاعتماد على تجارب جاهزة طبقت في مناطق أخرى  وهذا يتطلب تحديد للاحتياجات وإجراء أبحاث ميدانية دقيقة   كما أنّ دعم المجتمع المدني يشكل أساساً لمواجهة الأفكار المتطرفة ورفع مستوى الوعي.

إن احترام حرية التفكير والاعتقاد والتعبير واحترام الحريات الفردية وتوافر حالة من الأمن في محافظة ديرالزور أركان أساسية لتحقيق التوصيات الواردة في هذه الورقة.

من هنا فإننا ندرك دورنا كمجتمع مدني فاعل في بناء الإنسان والمؤسسات في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة.

إن ماخرجت به الجلسات السابقة يمكن الاستعانة به لرسم خارطة عمل مدني في شتى نواحي العمل المدني في دير الزور.

للإطلاع على الورقة كاملة التواصل على: [email protected]

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق