قصيدة عن الدير.. الشاعر فيصل دهموش

حملتُكَ يا فُراتـــــــيَ بينَ جنبينِ=ونزعُ الرّوحِ يرنو فوقَ جسرينِ

وديري من وتينِ القلبِ أرويهــا= وأحضُنهـــــا إذا نـــامتْ بجفنينِ

أقصُّ لها رؤى العُشّاقِ من شغفي=وأشكو الوجــدَ من أنّاتِ ليلينِ

كأنّي في سماءِ الحُــــزنِ زوبعــةٌ=تدورُ بمهجتي قهـــراً بعصفينِ

فأمضي مُشرعاً قلبي إلى نهـــري=فيغمـرني ويشطــرني لنصفينِ

ويسكبني بكـــأسِ الصبِّ خمـــرتهُ=ويرشفني وآهـــــــاتي كنجمينِ

وبـــدرُ الليلِ رُقــراقــــاً يُسـامرني=على نبضـاتِ شرياني بعـزفينِ

فمثلي لم تــــزلْ تخبــــو حكـــــاياهُ=لى وجعٍ دنـــا شبراً , فشبرينِ

وسرّي عَـــزَّ في الأسحــارِ مهربهُ=إذا أبقــاهُ عشـــــقٌ بينَ يوحينِ

وأصحــــابٌ تلاشـوا فـي مناكبهــا=ومشرقهم تمـــــرّغَ بين غربينِ

فمنْ يقفــــــو بهـــذا العشقِ ترتيلي=ومـا شعري وروحي ثانيَ اثنينِ

ألا يــا نهـــرُ غنّي لي مـــواويــلاً=على جمــــرٍ تســـعّرَ بينَ شطّينِ

وخلِّ (الزّلَّ) يحنـــو فوقَ ناصيتي=وهــــاتِ المـاءَ يعبقني بروجينِ

لعلّي إذ صفوتُ بذكــــرِ حبّهــــــمُ=منَ الأعمـــاقِ أمـلأني بفيضينِ

فلا يُشفي غليلَ جــــوايّ إلّا هــــمْ=بمــــا يحملـــهُ ولهـــــانٌ بعينينِ

فخبّرهم عنِ الأحــــلامِ ازرعهــــا=بجرفٍ في الحشـــــا داعٍ بكفّينِ

وأســـرارٍ غَفَتْ بالحـــورِ ناظــــرةً=إلى بـــوحٍ لطيفٍ قــابَ قوسينِ

فلا جُرّعتَ في فَقْــدِ الهــوى كأساً=لعمــركَ لم تزلْ حَيْنـاً على حَيْنِ

تُناديني قوافي الشّعـــرِ نازفـــــةً=فأُمطــرهـــا برجفِ البعــدِ نظمينِ

فلـــو عانقتَ في مسراكَ نجـواهمْ=ألا يا نهـــرُ فلتفضحْ لظــى البينِ

‪#‎DeirEzZor_UnderSiege‬

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق