وفاة ثلاثة أطفال في مخيم مؤقت في ديرالزور

سيطرت قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي المناهض للإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على آخر جيوب تنظيم الدولة في بلدة الباغوز شمال نهر الفرات حيث تم إخراج آلاف المدنيين من البلدة على دفعات ونقلهم إلى مخيمات ديرالزور والحسكة.

الأعداد المتزايدة  للنازحين وعدم جاهزية المخيمات لاستقبالهم  أدى إلى زيادة معاناتهم حيث رفض مخيم الهول استقبال الدفعة الأخير من الخارجين من بلدة الباغوز قبل أن تعود إدارة المخيم وتقبل بدخولهم.

 

مخيم العبور:

مع اشتداد المعارك في بلدة الباغوز أقامت السلطات المحلية مخيماً مؤقتاً في جنوب بلدة الصور في ريف ديرالزور الشمالي الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية وذلك لإيواء النازحين وكنقطة للتفتيش ثم نقلهم إلى مخيمات آخرى.

بحسب الباحث الميداني لمنظمة العدالة من أجل الحياة:”يتألف المخيم من 4 خيام كبيرة في داخل كل واحدة ما يقارب ال 60 فرشة والتي لم تكفي الأعداد الكبيرة للنازحين من الباغوز”.

صورة لمخيم العبور في بلدة الصور-تاريخ الصورة 27 شباط/فبراير 2019

خاص منظمة العدالة من أجل الحياة

 

آلاف النازحين وأوضاع إنسانية صعبة:

بتاريخ 25 شباط/فبراير 2019 نقلت السلطات المحلية ما يقارب 900 عائلة من مخيم العبور في بلدة الصور إلى مخيم الهول في ريف محافظة الحسكة وذلك بعد أسبوع من وصولهم من بلدة الباغوز.

ووفقاً لمصدر محلي تحدث إلى منظمة العدالة:” معظم هذه العوائل هي لعناصر من تنظيم الدولة ومنهم جنسيات أجنبية، استغرقت عملية ترحيلهم يوم كامل حيث بلغ عددهم ما يقارب ال 7 آلاف شخص معظمهم نساء وأطفال”.

صورة لأحد الخيام في مخيم العبور في بلدة الصور-تاريخ الصورة 27 شباط/فبراير 2019

خاص منظمة العدالة من أجل الحياة

على الرغم من بدء المعارك في منطقة هجين منذ أشهر والتحذيرات المحلية والدولية من موجات نزوح إلا أن السلطات المحلية لم تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة ذلك حيث لم يكن مخيم العبور مجهزاً لاستقبال هذا العدد الكبير.

قال أحد المرافقين لقافلة النازحين لمنظمة العدالة:” الكثير من الأشخاص باتوا في العراء ولم تتسع الخيام الأربعة لجميع النازحين، توفي 3 أطفال بسبب البرد وحدثت ثلاث حالات ولادة بدون توافر أي مساعدة طبية”.

صورة لطفل ولد في المخيم بتاريخ 21 شباط/فبراير 2019

مصدر الصورة شاهد متواجد في المخيم

 

إن كل تأخير في توفير المساعدات للنازحين سيؤدي إلى نتائج سلبية خاصة على الأطفال والنساء وكبار السن، تطالب منظمة العدالة من أجل الحياة السلطات المحلية بتأمين احتياجات النازحين كما تطالب المنظمات الإنسانية المحلية والدولية بتكثيف جهودها لإيصال المزيد من المساعدات لآلاف النازحين نتيجة المعارك.

تؤكد منظمة العدالة من أجل الحياة أن على قوات سوريا الديمقراطية وحلفائها العمل على تأمين عودة سريعة وآمنة وطوعية للنازحين من المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق